كبيرة الزنا
حمد لله عز وجل، والصلاة والسلام على نبينا الحبيب سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم
ما هو تعريف مصطلح “الزنا”؟ |
– الزنا بمعناه الشامل، يقصد به أي فعل حميمي، سواءً كان جماع أو نظرة أو كلمة أو لمسة أو رغبة بسيطة يمكن أن تؤدي إلى علاقات جنسية غير مشروعة (صحيح البخاري 6612).
هذه الأفعال ذات الطبيعة المختلفة حرمها القرآن الكريم (حرام) وقائيّا لأنها يمكن أن تؤدي في النهاية إلى ممارسة علاقة جنسية محرمة (القرآن الكريم، الآية 32 من سورة الإسراء والآية 30 من سورة النور والآية 68 و69 من سورة الفرقان)
2- لمصطلح “الزنا” معنى أدق باعتباره مصطلحًا شرعيًا. وبحسب أئمة الفقه، فإن الزنا بمعناه الشرعي، هو الجماع الطوعي خارج إطار الزواج، حيث يتم إيلاج العضو الجنسي الذكري في عضو الأنثى بغض النظر عن عدد المرات.
وتقع أي علاقة جنسية، تتوافق مع هذا التعريف، فقهًا في إطار الزنا وتستحق تطبيق عقوبة حد الزنا (الحد) (القرآن الكريم، الآية 2 من سورة النور).
عتبر الشريعة الإسلامية أن أي علاقة جنسية خارج إطار الزواج محرمة تمامًا وتصنفها كجريمة.
يعتبر الزنا من الكبائر في الإسلام.
فالزنا محرمٌ بمعناه الأشمل وبالمعنى الفقهي. ومع ذلك فإن ارتكاب الزنا (بالمعنى الشرعي) له عقوبة شرعية كبرى، أما ارتكاب أي فعلٍ يقرب من الزنا فيعتبر فعلاً قبيحًا يقع فيه المرء أمام الله عز وجل، دون أي عقوبة محددة وفقًا للشريعة الإسلامية.
لماذا تحرم الشريعة الإسلامية الزنا؟ |
تُنظم الشريعة الإسلامية جميع جوانب حياة المؤمن، ولا تُستثنى الحياة الجنسية من هذه الأحكام.
ففي الإسلام، لا يهدف الفعل الجنسي إلى إنجاب الجنس البشري وإدامته فحسب، بل يُظهر أيضًا اتباع المسلم للتشريع الإلهي.
للجنس في الإسلام قيمة روحية لأنه نتيجة اتحاد رجل وامرأة وفقًا لأوامر الله عز وجل.
“وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ”
(القرآن الكريم، الآية 49 من سورة الذاريات).
تأمر الشريعة الإسلامية بإشباع الغريزة الجنسية ضمن الإطار القانوني الوحيد للزواج (النكاح)، وتحث الشريعة على الزواج (القرآن الكريم، الآية 87 من سورة المائدة والآية 32 من سورة النور).
عندما يتم إشباع الرغبة الجنسية في الإطار الشرعي للزواج، يختفي الشعور بالذنب والإحراج بين الزوجين. ويجب أن تُحاط الحياة الحميمة للمسلمين في جوٍ يسوده الاحترام والمداعبة والرغبة والرضا المتبادل. وتُشَجَّعُ العلاقات الجنسية في هذا السياق بالذات وتعتبر من الفوائد التي يقدمها المرء لشريكه وعبادة لله عز وجل.
لله أعلم وإن الله قد أحاط بكل شيء علما.